توطئة :
يعد حزب الأمل من الأحزاب السياسية الشابة التي ولجت المشهد السياسي الراهن انطلاقا من أهداف ومبادئ تتماشى و الخطوط الاستراتيجية للعهد الجديد .
وحزب الأمل الذي تم تأسيسه بتاريخ 13 نونبر 1999 و الذي أريد له أن يكون قريبا من الطبقة الشعبية حيث تم تأسيسه بمنطقة عمالة الفداء درب السلطان، بنى مشروعه الحزبي بناءا على تشريح سوسيو-سياسي للبنية الحزبية و النظام السياسي المغربي.
حيث أن جل الأحزاب المغربية اعتمدت في عملها على الممارسات التقليدية إذ لم تستطع الانتقال إلى تعريف عملها عبر قنوات مؤسساتية فهي بنيات ظلت تعاني من شيخوخة القيادات وتراكم الأزمنة التنظيمية الشيء الذي أدى في خاتمة المطاف إلى أزمة تواصل داخل البنية الحزبية و خارجها وقادت أيضا إلى ظاهرة الانشقاقات الحزبية و تناسلها الشيء الذي نتج عنه تعددية حزبية مقابل غياب تعددية سياسية.
هذه الظاهرة التي تتجلى من خلال بطئ تداول النخب داخل البنية الحزبية و العقم من حيث إنتاج الأفكار والممارسات السياسية، والأحزاب المغربية في مجملها لم تستطع الارتباط بالانتقالات الاجتماعية السريعة التي يعيشها المغرب منذ نهاية الثمانينات و التي أنتجت معادلة المشروعة و الفعالية كمطلب جديد لبنية سوسيولوجية مغربية شابة إذ أصبح واضحا أن هناك قطيعة بين خطاب الأحزاب المغربية و انتظارات أزيد من 70% من المغاربة الذين ولدوا بعد سنة 1975 وهذا ما أدى بالتالي بالأحزاب إلى التجاوز من قبل رهانات المرحلة و اهتزاز البنية الحزبية و اختلال توازناتها المليئة بالتفاعلات و لعل هذا المحيط السوسيو-سياسي
هو الذي قاد مجموعة من الأطر إلى تأسيس حزب الأمل مساهمة منهم في إعادة هيكلة المجال الحزبي و إعادة ترتيب توازنات المشهد السياسي بكيفية عامة.
الملكية الدستورية :
نعتبر في حزب الأمل أن الملكية الدستورية هي رمز الوحدة الوطنية و اقوى ركيزة من ركائز كياننا المغربي و هذا ما جعلنا نتمتع بالاستقرار و الطمأنينة
فالملكية الدستورية هي العامل الأساس و القاعدة المتينة لضمان و حدتنا الترابية
أن حزب الأمل يؤمن بأن نظام الملكية الدستورية هو أحسن ضمان لاستمرار و ازدهار البلاد كما يؤمن بأن الدستور يجب أن يساير الركب كما تم تعديل الدستور المغربي عدة مرات خلال الأربعين سنة الأخيرة دون المساس بالمؤسسة الملكية و باختصاصاتها و صلاحيتها الدستورية في شخص جلالة الملك أمير المؤمنين و الممثل الأسمى للأمة و رمز وجدتها و حامي حمى الدين والساهر على احترام الدستور و صيانة حقوق وحريات المواطنين .
الديمقراطية :
أن تشبتنا بمبدأ الديمقراطية نحن في حزب الأمل ليس شعارا ادعائيا بل هو اختيار مبني على قناعات نؤمن بأنها يجب أن يتم تطبيقها في جميع مجالات الحياة سواء على الصعيد الفردي أو الجماعي المحلي أو الوطني .
أن إيماننا الراسخ في التحلي بروح الديمقراطية يقتضي منا اقصاء كل الطروحات و الأنظمة التي تعمل على تأجيل الخيار الديمقراطي كما نبحث داخل صفوف حزب الأمل عن ديمقراطية تراعي العدالة الاجتماعية و خلق توازنات على مستوى بنيات المجتمع.
مع تحديث مؤسسات الدولة في جو تطبعه الشفافية وبدون هذه القيم لا يمكننا أن نتطلع إلى مجتمع ديمقراطي حداثي .
فالعدالة الاجتماعية ضرورية لترسيخ روح التعايش و التماسح و التراضي بين المواطنين والتحلي بفضائل الانفتاح الفكري و إشراك المواطنين في القرارات الكبرى .
فحزب الأمل يناهض بقوة فكرة الحزب الوحيد ودكتاتورية الرأي و الهيمنة السياسية، و بناءا عليه فهو يتيح الفرصة لكل المواطنين المغاربة الذين تتوفر لديهم الإرادة الحسنة لكي يعبروا عن آرائهم ورغباتهم مع إشراك الجميع في اتخاذ القرار و السعي لكي تحتل بلادنا المكانة اللائقة بها بين الدول المتحضرة تحت القيادة النيرة لعاهلنا المفدى جلالة الملك المعظم محمد السادس
الاقتصاد الوطني :
وصل عدد السكان المغرب حسب أخر الإحصاء إلى 29،9 مليون نسمة و يبقى الناتج الداخلي الفردي حوالي 11 ألف درهم، و يعرف المغرب في السنوات الأخيرة تحولات عميقة على المستوى السوسيو- اقتصادي .
حيث أن المغرب حقق خطوات هامة من خلال الإصلاحات التي يباشرها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة كما أن المغرب ومن خلال سياسة الانفتاح التي نهجها تمكن من عقد مجموعة من الاتفاقيات التي وقعها مع البلدان الصديقة على غرار اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية و تركيا و اتفاقية إنشاء منطقة التبادل الحر عربية بين كل من المغرب و تونس و مصر و الأردن و مجموعة من الاتفاقيات الثنائية الآخرى بالإضافة إلى علاقات الشراكة المتميزة مع الاتحاد الأوروبي في اطار اتفاقيات الشراكة و سياسة حسن الجوار الأوروبية الشيء الذي سيتيح للاقتصاد المغربي فرصا واسعة للتطور و النمو.
و يتميز الاقتصاد المغربي بهيمنة القطاع الفلاحي الذي يشغل 40 في المائة من الساكنة النشيطة مقابل 25% للقطاع الصناعي و 35% من الناتج الداخلي الاجمالي خلال العقدين الأخيرين و تشكل الصناعات المعدنية { الفوسفاط } و الفلاحية و الغدائية و النسيج أهم فروع القطاع الصناعي في حين تأتي التجارة و السياحة كأهم أنشطة قطاع الخدمات .
وتمثل منتجات قطاع النسيج وقطاع الصناعات الغذائية { الفلاحية و البحرية} و الفوسفاط و منشتقاته و السياحة أهم مكونات الصادرات المغربية .
و على الرغم من كل ذلك فالاقتصاد الوطني من زاوية رؤية حزب الأمل لازال يحتاج إلى الدعم و التفكير في تحديد سبل تحقيق الاقلاع الاقتصادي و ذلك من خلال توفير شروط مشجعة للاستثمارات الخارجية و المحلية و خلق مشاتل لانشاء المقاولات و تطوير نظام الحكامة و تدعيم اللامركزية و إصلاح المنظومة الصحية و الاهتمام بالقطاع البيئي و المنظومة القانونية و المنظومة التربوية التي تطرح مشاكل متعددة حيث أصبحت تشكل إشكالية حقيقية أمام المسار التنموي للبلاد.
هذا وعلى الرغم من المجهودات المبذولة من طرف الدولة في الميادين السالفة الذكر فإننا نلاحظ تفاحش الفوارق الاجتماعية و المحلية و الجهوية ولتدارك الموقف يجب بالضرورة العناية بالعالم القروي و كذا الأحياء المهمشة في الوسط الحضري .
وجعل اقتصادنا الوطني مبني على أسس متينة حتى يصمد أمام التغيرات الاقتصادية الكبرى التي يعيشها العالم اليوم في إطار العولمة .
التشغيل و مشاكل الشباب :
كما أننا في حزب الأمل نسجل بهذه المناسبة أنه منذ الاستقلال برزت طاقات واطر مؤهلة لتحمل المسؤولية لكنها مع الأسف بقيت مهمشة على الرغم من أن البلاد في حاجة إلى مواردها البشرية. و لأن حزبنا حزب مواطن فإنه يهدف إلى ترسيخ الديمقراطية و نهج سياسة جديدة لمعالجة المشاكل الاجتماعية و الثقافية و الاقتصادية و ضمان الحريات العامة .
وأن حزب الأمل لواعي بالمشاكل التي يتخبط فيها شبابنا سواء في البادية أو المدينة، ووعيا منا بأهمية دور الشباب في كل تنمية ، فإننا سوف لا ندخر جهدا من أجل العناية بهذه الشريحة الهامة التي تمثل 65% من مجموع السكان لإدماجهم في المجتمع .
ومن المشاكل التي أصبحت تطرح في بلادنا مشكل البطالة و قلة فرص الشغل و التشغيل الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بتنمية البلاد، لذا لا يمكن نهج سياسة التشغيل بدون ربطها بالتنمية الاقتصادية و خاصة القطاعات المنتجة كالفلاحة و البناء و الصناعة و المعادن و الصيد البحري و قطاع السياحة و الخدمات... كما يجب وضع مخطط اجتماعي لتشغيل العاطلين الذين لم تسمح لهم الظروف ولوج عالم الشغل كما يجب إعادة النظر في سياسة التأهيل المهني و المقاولتي ليساير الحاجيات الحقيقة المرتبطة بالاقتصاد الوطني كما يمكن لقطاع الإنعاش الوطني أن يلعب دورا إيجابيا في تنمية التشغيل وذلك بإنجاز مشاريع ذات صبغة محلية موجهة بالأساس إلى تنمية العالم القروي.
و لعل إقامة تهيئة لأنشطة إقتصادية في مجمل الربوع الفلاحية و الغابوية و الساحلية لإقامة مشاريع صناعية و فلاحية لمن شانه أن يساهم في تقوية النسيج الاقتصادي ببلادنا و الحد من الهجرة القروية .
و لا يمكن لهذه الإنجازات أن تساهم في استقرار سكان البوادي في قراهم و في الرفع من مستواهم المعيشي وفي ازدهار البلاد عامة إلا إذا تم استثمار مواردها الطبيعية ومؤهلاتها الواسعة لاستغلالها و توظيفها بطريقة عقلانية .
المرجعية الدينية
نحن في حزب الأمل و كذا المغاربة كلهم ، الدين الإسلامي ديننا و منطلقنا وأمير المؤمنين حامي الملة و الدين ملكنا، لهذا فإن حزب الأمل سيحرص على أن تكون تربية ناشئتنا تربية إسلامية تمكنها من الصمود في وجه الأفكار المستوردة التي تقود إلى العنف و التطرف كما أن التشبت بالقيم الدينية تمكن ناشئتنا من مواجهة الانجراف وراء التيارات المنحرفة و التصدي بكل شجاعة للدعوات المخالفة لديننا الحنيف التي شنتها طوائف سخرت بشكل منظم قصد المس بهويتنا الدينية .
كما يدعو حزب الأمل إلى تحديث الآليات المتعلقة بالشؤون الدينية و إعادة تكوين المؤطرين و الاهتمام البالغ بأبناء جاليتنا بالخارج : ومن الثوابت التي أدت إلى الاستقرار بالمغرب هو الوحدة المذهبية حيث أن سكانه ينتمون إلى المذهب المالكي وهم من أهل السنة و حزب الأمل سيظل متشبتا بالوحدة المذهبية حتى النخاع و محاربة الأفكار الضالة التي تقود إلى التطرف و العنف.
الوحدة الترابية
أن دول العالم قاطبة تعلم علم اليقين أن الوحدة الترابية هي قضية المغرب الأولى بالإضافة إلى باقي المناطق الأخرى السليبة كسبتة و مليلية و الجزر الجعفرية لهذا فإن الدفاع عن الوحدة الترابية يأتي في طليعة اهتمامنا و بالخصوص في الظروف الحالية التي تكاثرت فيها الأطماع و التعسفات ضد كياننا الوطني خصوصا في أقاليمنا الجنوبية
وكل المحاولات الفاشلة التي تستهدف المساس بمكتسبات هذا الوطن ووحدته الترابية لا تزيدنا إلا تباتا و عزيمة وراء عاهل البلاد وذلك لإجهاض كل مناورات الهيمنة من خلال التأكيد الدولي لمشروعية قضيتنا الوطنية و مغربية صحرائنا .
و يعتبر حزب الأمل من المدافعين الأوائل عن هذه القضية و التي تعتبر من الثوابت التي لا جدال فيها وأن حزب الأول يؤيد المبادرة الملكية بتاريخ 6 نونبر سنة 2005 بمدينة العيون عاصمة الأقاليم الجنوبية المسترجعة المتعلقة بالحكم الذاتي في إطار الجهوية الموسعة التي يسعى مولانا الإمام إلى تحقيقها على كامل التراب الوطني هذه المبادرة التي ستعم بالخير و النماء و ازدهار الأقاليم الجنوبية المسترجعة و إلحاقها بأخواتها في باقي ربوع المملكة حتى نجعل حدا لهذا المشكل المفتعل مع العلم أن المغاربة الصحراويين سبق أن قرروا تمسكهم بوحدتهم الترابية و بانتمائهم العرقي و القبلي و الأصلي إلى وطنهم الأم و ذلك بتاريخ 6 نونبر 1975 يوم انطلاق المسيرة السلمية الحسنية المظفرة الخضراء والتي جمعت الشمل بين أهالينا في الجنوب مع أشقائهم في شمال المملكة .
إن حزب الأمل يعرب عن تمسكه الراسخ بالوحدة الترابية للمملكة من طنجة شمالا إلى مدينة الكويرة جنوبا كما أنه يؤيد أية مبادرة ملكية كانت في جميع المواقف سواء الوطنية أو الدولية، و يتمسك أيضا بوطنيته التي لا جدال فيها تحت الرعاية المولوية السامية لصاحب الجلالة .
و يعتبر نفسه وجميع مناضليه جنودا مجندين وراء جلالته في أية خطوة يخطوها حفظه الله ورعاه .
المقاومة :
عندما نستحضر ذاكرة المغرب فإن أحداث المقاومة تنتصب شامخة نصب أعيننا، إلا انه و على الرغم من مرور 50 سنة من الاستقلال مازال رجال المقاومة و جيش التحرير لم تتم تسوية ملفهم حتى الآن .
لهذا ومن باب الإنصاف فيجب أن تحل مشاكل جميع رجال المقاومة أبناء الشهداء في القريب العاجل .نظرا لكون وضعية المقاومين وأعضاء جيش التحرير لم تسوى بعد وان هذه الفئة يجب أن تحظى بالرعاية المستحقة كالاستفادة من التعويض عن العطب و تعميم الرعاية الصحية شأنهم في ذلك شأن الدول التي اعتنت بالمقاومين بوصفهم الرأسمال الرمزي و التاريخي للوطن.
اعتبارا للدور الطلائعي الذي أصبحت تلعبه المرأة على جميع الأصعدة فإن حزب الأمل سيتيح الفرص أمام المرأة لتأكيد مشاركتها في الحياة السياسية و تسيير مرافق الدولة.
كما يجب دعم المرأة للإسهام في تسيير الشأن العام في المجال التشريعي و التنفيذي و المشاركة في التنمية الاجتماعية و الاقتصادية .
ومن جهة أخرى يجب أن تمارس المرأة حقوقها المدنية كاملة طبقا للشريعة الإسلامية التي كرمتها و جعلتها على قدم المساواة مع الرجل في الحقوق و الواجبات .
إن واجبنا كمغاربة يحتم علينا بذل كل ما في وسعنا لتحسين وضعية المرأة بكيفية عامة و المرأة القروية على وجه الخصوص و جعلها قادرة على المساهمة في تنمية الوسط الذي تنتمي إليه و لن يتأتى ذلك إلا بوضع خطة استراتيجية حقيقية للنهوض بأوضاع المرأة و إخراجها من التقوقع و اللامبالاة و السير بها نحو الاندماج في الحياة اليومية .
التعليم و التكوين :
على الرغم من المجهودات التي بذلت في إطار النهوض بقطاع التعليم ، فإن مناهج التعليم المتبعة لازالت تتخبط في عدة مشاكل حيث لم ترقى إلى المستوى المطلوب بسبب عدم الاستقرار على منهج تعليمي واضح .
إن ميدان التعليم في واقع الأمر ميدان فسيح ومتشعب و لازالت مشاكله منذ الاستقلال إلى الآن لم تجد الحل المناسب لها لأنه ليس هناك خطة موحدة في هذا الشأن و حزب الأمل كهيئة سياسة يدرك مدى أهمية التعليم و يؤكد على إتاحة الفرصة لكافة المغاربة لأخذ حظهم من التعليم و لم يتم ذلك إلا في حالة تطبيق مبدأ مجانية التعليم و تعميمه.
إننا نسجل بأسف شديد تدني مستوى التعليم في الوسط القروي كما تلح على ضرورة توفير التعليم الجيد و الهادف مع بناء الداخليات و تشييد الإعداديات و الثانويات خاصة في البادية و المناطق النائية و بالإضافة للدور الذي تقوم به المدارس التابعة لوزارة التربية الوطنية يجب العناية بالكتاتيب القرآنية و رياض الأطفال ودور الحضانة على مستوى الجماعات القروية.
وفي نطاق التعليم التقني يجب تقنين المواد التقنية و العلمية مع العناية بالتكوين المهني .
كما نلاحظ عدم مطابقة التعليم العالي و تكوين الأطر لحاجيات اقتصاد البلاد نتيجة عدم انفتاح المعاهد و الجامعات على المحيط السوسيو اقتصادي .
كما يتعين على الوزارة المعنية بقطاع التعليم مراقبة مناهج التدريس بالمدارس الحرة حتى تبقى مسايرة للإصلاحات الكبرى التي تعرفها البلاد و لتحقيق قفزة نوعية في ميدان التعليم يجب العناية بالأطر التربوية والرفع من مستوى تكوينهم كما يجب العناية بالبنيات الأساسية و تجهيز المؤسسات التعليمية بالآليات اللوجستيكية حتى تستطيع مسايرة الركب الراهن .
لازال مشكل العلاج ببلادنا دون المستوى المنشود حيث أن الوضع الصحي للمواطنين يشكو من ضعف التغطية الصحية على الرغم من المجهودات التي بذلت مؤخرا في هذا القطاع .
فالأحياء الشعبية تنعدم فيها أبسط الأشياء للعلاجات الأولية فلا مستوصفات و حتى وإن وجدت فهي لا تتوفر على التجهيزات اللازمة و الأدوية الضرورية للعلاج كما تم تغييب الضمير المهني لدى بعض الأطر الطبية و الممرضين حيث اصبح التطبيب في غالب الأحيان قطاعا تجاريا الشيء الذي يجعل صحة المواطنين في خطر وخاصة المعوزين منهم و في هذا الصدد نطالب من المشرفين على هذا القطاع السعي للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة حتى يمكن التغلب على العجز الحاصل و الوصول إلى المعدل العالمي المطلوب أي طبيب لكل 500 مواطن.
للوصول إلى هذا الهدف يجب بناء مستشفى إقليمي متخصص بكل إقليم من أقاليم المملكة و مستشفى بلدي بكل جماعة حضرية و مستوصف بكل جماعة قروية .
و لهذا اصبح من الضروري الرفع من مستوى وسائل العلاج ببلادنا وضرورة مراجعة السياسة الصحية سواء الخاصة أو العمومية و على الأخص فيما يتعلق بتسيير المستشفيات العمومية .
كما يجب على وزارة الصحة مراعاة التوزيع العادل لمختلف الأطر الطبية المتخصصة على كل الجهات وأقاليم المملكة ، مع الأخذ بعين الاعتبار حاجيات البلاد المرتفعة من الأطر الطبية و محو عملية التكوين النخبوي .
و بالنسبة للوقاية فإنه يجب السهر على معالجة الأمراض المهنية و العناية بالصحة المدرسية و تقوية و تعميم حملات التلقيح للحد من انتشار الأمراض الوبائية كما يجب تعميم خدمات الضمان الاجتماعي و تطبيق مجانية التطبيب على الفئات التي لا تشملها الخدمات وجعل أطباء القطاع الخاص يساهمون في أعمال المستشفيات كما أن الأدوية لا تراعى فيها الجودة و لا تخضع لمراقبة صارمة ، كما يجب مراقبة صناعة الأدوية التي بدأ البعض يشغلها قصد الأرباح الغير مشروعة
السكن و التعمير و إعداد التراب الوطني
رغم المجهودات المبذولة من طرف الدولة فإن قطاع السكن يعرف عجزا ملحوظا نظرا لكثرة الطلبات و هذا راجع إلى النمو الديمغرافي و الهجرة القروية و غياب برنامج إنمائي بالنسبة للبادية مما نتج عن ذلك تراكم السكان في المدن و الأحياء الشعبية،و لتخفيف الضغط على المدن يجب وضع برنامج سكني يلبي حاجيات سكان البادية كما يجب توسيع القرى الصغيرة و تجهيزها بالبنيات الأساسية و ذلك للحد من الهجرة القروية نحو المدن، و من المقترحات العملية التي يراها حزب الأمل :
1- ضرورة إصلاح التشريعات المتعلقة بإعداد التراب الوطني. و التصاميم المديرية و التجزئات السكنية .
2- الحد من البناء العشوائي و القضاء على مدن الصفيح في جميع أنحاء التراب الوطني.
3- العمل على إخراج التصاميم المديرية لجميع المدن و القرى
4- القيام بالتجهيزات الأساسية المتعقلة بشق الطرق و تمديد قنوات الواد الحار و إيصال الكهرباء ومد شبكة الماء الشروب قبل بدء أي تجزئة سكنية .
5- مراجعة السياسات المتبعة لمحاربة السكن الغير للائق بهدف تدعيمها و إصلاح الاختلالات التي أبانت عنها التجارب السابقة خصوصا في الميادين المالية و العقارية .
6- تبني سياسة جديدة تلعب فيها السلطات العمومية دور التأطير و التوجيه مع فتح مناطق جديدة للتعمير متوفرة على التجهيزات الضرورية تحكمها قوانين مرنة قابلة للتطور يستطيع المنعشون العقاريون من خلالها إنجاز منجزات ومشاريع سكنية اجتماعية.
7- إعادة النظر في النظام الضريبي الذي يمكن من خلاله للمتدخلين من إنجاز مشاريعهم خصوصا الاجتماعية منها بتكلفة تساير إمكانية الأسر ذات الدخل المحدود .
8- اعتماد سياسة تعاقدية بين أجهزة الدولة و الجماعات المحلية على أساس شراكة أو تعاون يمكن الطرفين من تجنيد الطاقات المالية و البشرية و الوسائل التقنية من أجل إنجاح المشاريع الاجتماعية
9- العمل على بلورة و إقامة سياسات جديدة في مجال إعداد التراب الوطني تمكن من الحد من الاختلالات و الفوارق بين الجهات وتشكل إطار التوزيع افضل للموارد البشرية و التجهيزات الاقتصادية و الاجتماعية .
10- ترقية العلاقات بين المدن و القرى إلى علاقات تبادل و استفادة في إطار رؤية شاملة لكل المشاكل التي تتوخى تعزيز التوازن الجهوي و تحقيق تنمية مستدامة و متوازنة.
11- تحقيق التكافؤ في مجال الخدمات و الرقي الاجتماعي و ذلك بالحد من الفوارق من المناطق الحضرية و تحقيق الأمن و الاندماج الاجتماعي
12- توعية المواطنين و تأهيلهم للمشاركة الفعالة في الحفاظ على الخدمات العامة بالوسط البيئي المحيط بهم.
13- وضع خطة منهجية لاستعاب الوافدين على الوسط الحضري بتوفير السكن و التأهيل و جودة الخدمات قصد إدماجهم و تجنب الآثار السلبية لظاهرة الهجرة على التجمعات الحضرية .
البيئة و حماية الطبيعة :
من الملاحظ أن مكونات البيئة أصبحت في وقتنا الراهن في تدهور فالمساحات الفلاحية الخصبة بدأت تتعرض للتصحر و التلاشي كما أن المناطق الغابوية بدأت تشكو من التقليص بالإضافة إلى تحول المخزون المائي إلى برك ملوثة وأبار جافة .
ويحصل هذا من جراء الاستغلال العشوائي للموارد الطبيعية و تلوث الماء و الهواء الناتج عنه.
وهذا ما يستوجب في واقع الأمر بإعادة النظر في التصرفات اللامسؤولة المضرة بالفضاء البيئي .
و يجب في هذا الصدد محاربة هذه التصرفات بكل الأشكال القانونية كما يجب توعية المواطنين بالأخطار التي أصبحت تهدد البيئة و ذلك عن طريق الإعلام و خلق جمعيات تعنى بالبيئة و المحافظة عليها و لا يمكن التغلب على مشاكل البيئة إلا بواسطة تظافر كافة الجهود الوطنية و الدولية و ذلك نظرا لتشابك القضايا و المصالح كما هو الشأن بالنسبة للفضاء الهوائي للأرض و ارتفاع حرارته و مخلفاته كظاهرة التصحر ، وكذا بالنسبة لثلوت البحار لذا نطالب بتطبيق المواثيق الدولية و الاتفاقيات العالمية المبرمة في هذا الصدد كاتفاقية كيوتو باليابان و ريو دي جانرو بالبرازيل و برشلونة بإسبانيا بالنسبة للبحر الأبيض المتوسط .
الإعلام :
يعد الإعلام في وقتنا الراهن سلطة ثقافية و سياسية و اقتصادية قوية، تخترق عالمنا المعاصر حتى النخاع فالعالم اصبح قرية صغيرة و ذلك عبر عولمة الإعلام فهو بمثابة مرصد نطل من خلاله على جغرافية الكون و المغرب ليس بجزيرة مفصولة عن هذا الكون.
من هنا و جب التفكير في وضع استراتيجية محكمة و ذلك قصد تطوير أجهزتنا الإعلامية حتى نستطيع بذلك مسايرة الركب الحضاري و الانخراط في منظومة العولمة هذا التحدي الذي تراهن عليه جل دول العالم سواء دول المركز المتقدم أو دول المحيط السائر في طريق النمو .
ويكمن الطموح المركزي لحزب الأمل و الهدف البعيد الذي يستشرفه تأهيل هذا القطاع مساهمة منه في تنشيط المحور الإعلامي و الإقلاع به صوب الشأو البعيد من التقدم و الرقي و ذلك بإصلاح منظومة الإعلام في شموليته و تفعيل القطاع السمعي البصري على حد سواء، فحزب الأمل لا يؤمن بالإعلام غير المنظم حيث يرى أن من اللازم التشبث بأخلاقيات مهنة الصحافة و بميثاق الشرف و احترام حقوق وواجبات الصحفيين مع احترام المادة 19 من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.
كما أن الدولة مسؤولة على تطبيق ما ورد في الفصل 39 مكرر و الفصل 51 مكرر المنصوص عليهما في قانون الصحافة رقم 00-77 حفاظا على شرف المهنة .
وعلى الرغم من أننا في حزب الأمل مع مبدا تحرير الإعلام إلا أنه نؤكد على ضرورة الارتقاء به من حيث البث الأرضي و الفضائي و توفير كل التقنيات الحديثة و سن سياسة التكوين المستمر للعاملين به حتى يرقى إلى مستوى إعلام الدول الديمقراطية .
الثقافة :
تقر جل الدراسات الحديثة بأن الثقافة لها علاقة عضوية بمجال التنمية إلا أننا في واقع الأمر لازلنا نعيش على مرحلة تهميش ثقافي مما ترتب عنه نتائج سلبية ومنها عدم الاهتمام بالقراءة .و عدم تشجيع الكتاب من طرف الدولة ومن طرف القراء على حد سواء و تراجع الفن و إهمال المنشآت والمرافق الثقافية و غيرها من الأسباب السلبية التي أدت إلى هذه الظاهرة التي أدت بدورها إلى الانحراف و الانسياق وراء الثقافات الوافدة علينا التي تقود إلى العنف و التطرف، و لهذا وجب على الدولة وعلى وزارة الثقافة على وجه الخصوص الاهتمام بموروثنا الثقافي والعمل على بناء مرافق و منشآت ثقافية تساير العصر .
وتسطير برنامج هادف يعيد للعمل الثقافي أمجاده.
لقد شخصت تقارير البنك الدولي علل الاقتصاد الوطني من خلال فساد الإدارة الذي يعتبر أحد أسباب معيقاته حيث تقاس دينامية الشعوب من خلال مدى ملائمة الإدارة مع المتطلبات الضرورية للاقتصاد و المجتمع.
وعلى الرغم من المجهودات التي تقوم بها الدولة في هذا الجانب فالإدارة المغربية لازالت لم ترق إلى المستوى المطلوب و هذا ما يشكل حاجزا أمام مجموعة من عمليات الاستثمار.
وفي هذا السباق يجب إعطاء الأولوية للرفع من مستوى العنصر البشري لأنه هو السبيل الأمثل لتطوير أداء الإدارة .
كما يجب الاعتناء بالبنيات الأساسية للإدارات و تمكينها من الوسائل اللوجستيكية اللازمة و ذلك لمسايرة الركب
كما يجب توفير الوسائل الضرورية لإنجاح تجربة التوقيت المستمر و تقريب الإدارة من المواطن .
السياحة:
إن المغرب مؤهل أكثر من غيره ليلعب دورا طلائعيا في قطاع السياحة و ذلك بحكم موقعه الاستراتيجي و التنوع الطبيعي الذي يتوفر عليه وبإمكان القطاع السياحي أن يحتل مركز الصدارة في مجال الاقتصاد الوطني خصوصا فيما يتعلق بجلب العملة الصعبة وتوفير الشغل لأكبر عدد من المواطنين و لبلوغ هذه الأهداف فلابد من تحديد استراتيجية واضحة المعالم و ذلك بإيجاد حلول للمشاكل العالقة و خاصة تلك التي ترتبط بالنقل الجوي وإخضاعه لشروط المنافسة و كذا النواقص التي تشوب ظروف الاستقبال و المعاملة في المناطق السياحية لردع شتى المخالفات أما بالنسبة للاستثمارات فإننا نلاحظ أن الكثير من المشاريع لم يتم تحقيقها بسب العراقيل الكثيرة التي تعترضها و خاصة منها مشكل الأراضي و عدم التسوية العقارية في كثير من الحالات لهذا يجب إيجاد حلول مناسبة لهذه المشاكل ولو اقتضى الحال بتفويت الأراضي للمستثمرين بأثمان رمزية .
كما يجب تشجيع السياحة الداخلية والاهتمام بالمناطق النائية وتزويدها بالتجهيزات الأساسية لإدماجها في النسيج السياحي الوطني.
وإذا كان المغرب يراهن على 10 ملايين سائح في أفق 2010 فلا يمكن الوصول إلى هذا المبتغى بتركيز السياحة على بعض المدن دون غيرها كما أنه لا يمكن للنهضة السياحية أن تنطلق إلا بخلق توازن في هذا المجال خصوصا وأننا لازلنا نفتقر إلى شبكة طرقية في المستوى، كما أن احتكار شبكة النقل الطرقي و الجوي من طرف مكاتب و شركات معينة لا يساعد على تطوير أدائها إضافة إلى غلاء تكاليف النقل و المبيت و ضعف لجان المراقبة وغيرها...
الصيد البحري :
من الثروات الطبيعية المهمة التي يتوفر عليها المغرب: هناك الثروة السمكية إلا أن هذه الثروة لم تستثمر استثمارا عقلانيا حتى الآن.
الشيء الذي يؤثر على مستوى توازنات اقتصادنا الوطني .
ومن المعلوم أن قطاع الصيد البحري بأتي مباشرة بعد القطاع الفلاحي من حيث أهميته الغذائية إضافة إلى خلق فرص الشغل التي يتيحها و جلب العملة الصعبة .
و على الرغم من الأشواط الكبرى التي قطعها المغرب في مجال الصيد البحري و ذلك بإحداثه لصناعة سمكية مع كل المرافق الضرورية من موانئ و معامل التصبير و كذا حث أسطول الصيد المغربي بأعالي البحار على التفريغ حمولاته البحرية بالموانئ المغربية على الرغم من كل هذه الإنجازات .
فالملاحظ أن هذه التجربة لازالت في بدايتها حيث لازالت ثرواتنا البحرية تتعرض إلى النهب المنظم من طرف مئات السفن الأجنبية وهذا ما يجعلنا نشجب هذا الخرق السافر لكل المعاهدات التي برمها المغرب في هذا الشأن خاصة مع دول السوق الأوروبية المشتركة .
و للحفاظ على ثروتنا السمكية أصبح من الضروري تأمين و حماية شواطئنا بكل الوسائل المادية و البشرية ضد التعسفات الزاحفة من الخارج .
كما يجب تطبيق كل المساطير الهادفة إلى المحافظة على الثروات السمكية و ذلك للحفاظ على سلامتها و ظروفها البيئوية .
كما نحث على ضرورة الاعتناء بالصيد الساحلي الذي من شأنه أن يستوعب الأيدي العاملة و يزود الأسواق الداخلية بما تحتاج إليه من مادة السمك.
كما يجب مراقبة الأسعار و جعلها مناسبة للقدرة الشرائية للمواطن
و تجهيز هذا القطاع بالتجهيزات الأساسية كتحسين وسائل التبريد و ذلك حتى يتسنى لسكان المدن و القرى على حد سواء استهلاك هذه المادة .
كما يجب مساعدة الشركات الوطنية حتى تتغلب على المشاكل المادية التي تعاني منها و إبعادها من الافلاس .
وفي إطار النهوض بالمستوى المعيشي للصيادين فإننا تؤكد على ضرورة استفادتهم من امتيازات نظام الضمان الاجتماعي .
كما يجب العناية بسواحلنا المغربية التي على الرغم من امتدادها على أكثر من 3500 كلم فإن الثروات السمكية تتقلص سنة بعد سنة نظرا لعدم احترام فترة الراحة البيولوجية و نهب الثروات السمكية ،بالإضافة إلى عملية التلوث التي أصبحت تعرفها مياهنا الاقليمية مما يستوجب على الدولة التدخل لحماية هذه الثروة النادرة و ذلك بتجنيدها بكل الوسائل القانونية و اللوجستيكية و البشرية .
التنمية البشرية
تحدد بعض الدراسات الميدانية مفهوم التنمية البشرية على كونها عملية توسيع الخيارات ففي كل يوم يمارس الإنسان خيارات متعددة بعضها اقتصادي و بعضها اجتماعي و بعضها سياسي و بعضها ثقافي و حيث أن الإنسان هو محور الأنشطة المنجزة في اتجاه تحقيق التنمية فإنه ينبغي توجيه الأنشطة المنجزة في اتجاه تحقيق التنمية كما ينبغي توجيه الأنشطة إلى توسيع نطاق خيارات كل إنسان في جميع ميادين النشاط البشري لفائدة الجميع .
بناءا على هذه المعطيات فإن الفرص الاقتصادية و العدالة الاجتماعية و الأمن الوقائي تنمي قدرة الفرد على العيش بحرية كما أن ممارسة الحريات الأساسية و الاجتماعية كحرية المشاركة في القرارات الكبرى و حرية التعبير و الولوج الحر إلى التعليم الأساسي وإلى الخدمات الصحية لا تصبح مجرد سبب أو محفز للتنمية بل إنها تصير أحد مكوناتها .
كما أن حزب الأمل يتمن القرار الملكي السامي لصاحب الجلالة و الذي يتجلى في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كما ندعو في هذا الصدد إلى المزيد من الاهتمام بهذا الموضوع و ذلك بالتعاون بين جميع القطاعات الاجتماعية و التعليمية ووضع مخطط لجعل المواطن المغربي في قلب هذا الموضوع .
وفي اعتقادنا أن نجاح التنمية البشرية التي سطر أهدافها صاحب الجلالة يجب أن تكون مشمولة بإصلاح شامل لمختلف القطاعات الحيوية .ووضع إستراتيجية متكاملة و ذلك لإنقاذ الشباب المغربي من دوامة الإحباط و العمل على بث روح المواطنة في صفوف الشباب و إدماجهم في جميع المجالات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و الرياضية و المعرفية .
كما يجب وضع استراتيجية واضحة المعالم للاستفادة من الشباب كقوة فكرية خلاقة.
الطاقة و المعادن
يعتبر مشكل الطاقة و المعادن في وقتنا الراهن نقطة تحول في كل المسارات الدولية و المغرب ليس بجزيرة مفصولة عن تفاعلات العالم الشيء الذي يؤثر على أداء الاقتصاد الوطني بشكل كبير وإذا كان المغرب ليس من الدول المنتجة للبترول فعليه أن يستثمر طاقاته المنجمية بشكل عقلاني و ذلك لتغطية هنا العجز.
ومن المعلوم أن استراد مواد الطاقة يكون عبئا ثقيلا على بلادنا و يعرقل بكيفية واضحة إنجاز مشاريعنا التنموية الشيء الذي يتطلب تظافر كافة الجهود و تسخير كل الإمكانيات المتوفرة كتكثيف الجهود في ميدان التنقيب على كل الأشكال الطاقوية كالفحم الحجري و مضاعفة استغلاله.
- تكثيف التنقيب عن النفط و الغاز خاصة في عرض البحر
- استثمار صخور النفطية خاصة لانتاج الكهرباء و صناعة الاسمنت بكيفية موازية في انتظار توفير الظروف لتسخيرها لانتاج النفط و الغاز .
- التمام الدراسات الهادفة إلى استعمال الطاقة النووية لتوليد الطاقة على ضوء التراجع الذي يسجله هنا المورد الطاقوي على الصعيد العالمي .
- استعمال الطاقات المتجددة لاسيما الطاقة الشمسية و الطاقة النباتية.
كما يجب العمل على اقتصاد الطاقة وترشيد استهلاكها و محاربة تبذيرها.
كما يلاحظ في الوقت ذاته تراجع المعادن المنجمية في السنوات الأخيرة فإذا كان المغرب قد عرف عبر التاريخ على أنه دولة منجمية فإنه في الوقت الحالي لا يتوفر إلا على مناجم قليلة .
باستثناء الفوسفاط الذي يقدر بحوالي 75% من المدخرات العالمية .
وعلى الرغم من ذلك فإن مناجم الفوسفاط لازالت مقتصرة على ثلاث مناطق وهي خريبكة اليوسفية والعيون الشيء الذي يتطلب عملية تنقيب و المسح الجيولوجي على الفوسفاط و التركيز على الزيادة في حجم استغلاله .
نحن في حزب الأمل نرحب بالانفتاح على العالم , كما نلح على ضرورة إرساء قواعد نظام اقتصادي عالمي تراعى فيه مصالح كل الأطراف .
كما نسعى لتوطيد علاقتنا مع كل الدول الصديقة وخاصة المجاورة منها كفرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا , وكذلك مع الدول المقابلة لنا من وراء المحيط الأطلسي كالولايات المتحدة الأمريكية وكندا كما ننشد علاقات التعاون مع باقي الدول الأخرى .
إننا نؤيد المجهودات الجبارة التي يبذلها جلالة الملك محمد السادس لتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين والحفاظ على طابعهما العربي الإسلامي ومواجهة الحملات الصهيونية الهادفة إلى تهويد القدس وتزوير معالمها كما نؤيد جلالته في كل مواقفه اتجاه القضايا العالمية لمناصرة المشروعية وبث روح الوئام والتعايش بين الدول والشعوب المحبة للسلام.
كما نؤكد داخل حزب الأمل على ضرورة بناء الوحدة المغاربية خصوصا وان السياق الدولي والتطور الاستراتيجي للمنطقة الاورو متوسطية وضرورات التنمية الاقتصادية والمخاطر المحتملة كل ذلك يفرض على البلدان المغاربية أن تنتظم فيما بينهما وأن تؤسس إطارا واقعي وناجع.
حيث أصبح وحسب تقارير بعض الخبراء , من الضروري تقوية التعاون بين البلدان المغاربية الخمس , وذلك ليس فقط لأسباب اقتصادية و تبادلية ضمن الفضاء الأورو متوسطي و لكن أيضا من أجل تدبير المصالح والمخاطر الخاصة بالمنطقة , ومنها المشاكل الايكولوجية والبيئية والماء , والطاقة , والمناخ , والتصحر , آفة الجراد واقتراض الحيوانات , ومختلف المخاطر الصحية ومشاكل الهجرة والمشاكل المرتبطة بالأمن والتصدي للإرهاب .
تصل مساحة الأراضي الفلاحية المستغلة حوالي 9,2 مليون هكتار منها مليون هكتار من الأراضي المسقية وتمثل زراعة الحبوب نسبة 80 في المائة من هذه المساحة وتساهم بثلث الناتج الداخلي الإجمالي الفلاحي , كما يساهم قطاع تربية الماشية بنفس النسبة ويشغل 20 في المائة من الساكنة النشيطة .
وعلى الرغم من نسبة الأراضي المسقية , فان زراعة المنتوجات الموجهة للتصدير تعرف نموا ونشاطا هاما من خلال إدخال منتجات جديدة واستعمال التقنيات الحديثة , وتمثل الخضر والفواكه الطازجة حصة هامة من هذه المنتجات كما يتراوح معدل تغطية الواردات الفلاحية بصادرات القطاع الفلاحي بنسبة مابين 60 و70 في المائة ويساهم القطاع الفلاحي في شموليته بنسبة 20 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي ويجب ألا ننسى في هذا الإطار أيضا الدور الاقتصادي الهام الذي يلعبه القطاع الغابوي حيث تغطي الغابات ما يناهز 5,8 مليون هكتار ويلبي القطاع 30 في المائة من حاجيات النشاطات الصناعية والصناعات التقليدية من الخشب وتوفر 15 ألف منصب شغل ويخلق 100 مليون يوم عمل في السنة.
فكل هذه المعطيات توضح بجلاء أهمية القطاع الفلاحي , وعلى الرغم من الآليات والإجراءات التي اتخذت لفائدته كالإعفاء الجبائي
فان القطاع لازال لم يصل الى تحقيق الأهداف المتوخات منه .
وبناءا عليه فإننا داخل حزب الأمل تؤكد على ما يلي :
2- ترشيد المياه المستعملة في الفلاحة وتجميع مياه الأمطار
3- تفعيل مخطط زراعة أشجار الزيتون وشجر الأركان والوصول إلى زراعة 5 مليون شجرة في المناطق شبه الجافة بشكل سنوي
4- تحسين الوسائل المستعملة في زراعة الحبوب : الأسمدة , الحرث استعمال الأصناف الجيدة من الحبوب .
5- تنويع الزراعات : إعداد مخططات جهوية لإدخال زراعات جديدة اكثر ملائمة لمناطق وجهات المملكة .
6- إعادة النظر في كيفية تأطير الفلاحيين وذلك من خلال اعتماد هيكلة جديدة تجعل الجمعيات المهنية أكثر مسؤولية .
7- تركيز الاهتمام بشكل كبير على مساحات السقي الصغرى والمتوسطة وذلك من خلال تسريع وثيرة تجهيزها.
9- إحداث مراكز للتكوين بالعالم القروي لفائدة الفلاحين
10-تشجيع ودفع القطاع البنكي إلى الانخراط أكثر في تمويل و عصرنة العالم القروي.
والملاحظ أن الخاصية الرئيسية المميزة للنمو الاقتصادي بالمغرب وتتمثل في شدة تأرجحه .
ويعزى هذا التأرجح حسب تقرير 50 سنة من التنمية البشرية بالمغرب أفاق سنة 2025 التي قام بها شبكة من الخبراء الوطنيين إلى هشاشة الاقتصاد الناجمة عن التقلبات المناخية حيث ظل اقتصاد البلاد شديد الارتباط بقطاع الفلاحة الشيء الذي يحتم على الدولة تجنيد كل الإمكانيات لتأهيله.
يعاني القطاع الضريبي من اختلالات كثيرة على مستوى توازناته الشيء الذي يسبب إعاقة مباشرة للاقتصاد الوطني إذ لم يعد من المقبول أن يظل القطاع غير المهيكل خارج مراقبة " السلطات الجبائية ومعفيا من كل أنواع الواجبات الضريبية والمستحقات الاجتماعية , في حين يخضع القطاع المهيكل لترسانة من القوانين والواجبات الضريبية وقد أدت هذه الوضعية إلى اقتصاد الظل أو إلى ممارسة التهرب والغش الضريبي كما ترتب عن ذلك عدم قدرة المقاولات المهيكلة في غالب الأحيان على منافسة القطاع غير المهيكل .
وهذا ما يحتم على الدولة إيجاد سياسة تحفيزية من أجل إدماجه في الاقتصاد المنظم .
كما يشكل العبء الضريبي عائقا بالنسبة للتنمية , حيث يعتبر العبء الضريبي مرتفعا مقارنة مع البلدان المماثلة والمنافسة للمغرب وبالتالي فهو يؤثر سلبيا على تكاليف الإنتاج لدى مقاولاتنا ويضعف من إمكانياتها في مواجهة المنافسة الأجنبية .
العدل :
إن الدولة لا يمكنها أن تتقدم إلا بوجود العدل و ذلك بارتباطه الوثيق بحياة المواطن اليومية و لذلك كانت ولايته مظهرا من مظاهر سيادة الدولة على إقليمها و سكانها فهو القوة التي يجد فيها الضعيف المظلوم نجدته وأمنه و طمأنينته و يتولى تطبيق القوانين و توقيع الجزاءات و الفصل في المنازعات و يلتجئ إليه الجميع من رفيع ووضيع .
بناءا على هذه الطروحات يمكن القول بأن العدل ببلادنا لازال عاجزا أمام القضايا المطروحة عليه ، فعلى الرغم من الإصلاحات التي عرفها العدل ببلادنا بما في ذلك تقريب القضاء من المتقاضين و ذلك بإنشاء محاكم جديدة فلازال التنظيم القضائي يعرف نقصا ملحوظا بالنسبة لمختلف أصناف المحاكم.
ونسجل في هذا الجانب بأن تكوين القضاة لا يتطابق و التطور الذي تعرفه بلادنا لذا يجب تعزيز الفضاء المتخصص في جميع المجالات القانونية و ذلك على مستوى مختلف المحاكم.
ودعما لترسيخ دولة الحق و القانون فإننا نؤكد على ضرورة تدعيم الرقابة على سلطة الإدارة وذلك للحيلولة دون استعمال الشطط في استعمال السلطة.
كما ننادي باستقلالية سلطة القضاء وملائمة القوانين مع روح العصر و تطهير القضاء من الشوائب التي تعرقل سير العدالة .
أما فيما يخص المحاماة فيجب أن تساهم في الاجتهاد القضائي كما يجب أن تكون هذه المهنة مشمولة بالتخصص حتى تستطيع أن تساير العصر و الحسم في جل مشاكل الملفات .
وفيما يتعلق بالسجون فيجب الاعتناء بها لأن حالتها المزرية لا تليق بكرامة الإنسان .
كما يجب اعتماد برنامج يؤهل السجناء للاندماج في النسيج السوسيو اقتصادي بعد إنهاء فترة عقوبة السجن
حقوق الإنسان
تفرض حتمية الرقي إلى مصاف الدول الديمقراطية ذات التوجه الليبرالي، احترام المواثيق الدولية حيث جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنســــان 10/12/1948 { ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أعادت في الميثاق تأكيد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية و بكرامة الإنسان و بتساوي الرجال و النساء في الحقوق و عرفت أمرها على النهوض بالتقدم الاجتماعي و بتحسين مستويات الحياة في جو الحرية ...}.
بناءا على مقتضيات هذا النص يمكن أن نحدد المبادئ التي أ‘لن عنها هذا الميثاق العالمي فيما يلي :
· لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية و في التساوي مع الآخرين لتقليد الوظائف العامة في بلده
· إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم و يجب أن تتحلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجري دوريا بالاقتراع العام، وعلى قدم المساواة بين الناخبين.
و بالنسبة للمرأة فقد جاء في اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة 20/12/1952
· للنساء حق التصويت في جميع الانتخابات بشروط تساوي بينهن و بين الرجال دون أن أي تمييز.
· لنساء الأهلية في أن ينتخبن لجميع الهيئات المنتخبة بالاقتراع العام المنشأة بمقتضى التشريع الوطني .
أما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية 16/12/1966 فقد أقر بان يكون البشر أحرارا متمتعين بالحرية المدنية و السياسية ومتحررين من الخوف و الفاقة و سبيل تهيئة الظروف لتمكين كل إنسان من التمتع بحقوقه المدنية و السياسية و كذلك بحقوقه الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية .
إلا أنه و على الرغم من كل هذه المواثيق الدولية التي تهدف في مجملها إلى الدفاع عن حرية و كرامة الإنسان فإن جل الدول استثمرت حقوق الإنسان في الغالب استثمارا إيديولوجيا.
وانطلاقا من إيماننا الراسخ داخل حزب الأمل بأنه لا تقدم و لاتنمية بدون احترام حقوق الإنسان و حرياته الأساسية فإننا نؤكد على ضرورة دعم هذه الحقوق و الحريات و بناء دولة الحق و القانون و احترام المؤسسات الدستورية التي وقعتها ثقافتنا الأصيلةو صفحات تاريخ المغرب المشرقة.
و المغرب قد قطع الشأو البعيد في مجال حقوق الإنسان و ذلك منذ أن أعلن المغفور له الحسن الثاني عن إنشاء المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان و إحداث وزارة مكلفة بهذا الشأن سنة 1990، كما سار وفق هذا النهج جلالة الملك محمد السادس و ذلك بإنشاء هيئة الإنصاف و المصالحة التي يكمن طموحها المركزي في الطي النهائي لملف الاعتقالات الذي ساد سنوات الرصاص .
إننا نأمل أن تترسخ ثقافة حقوق الإنسان في بلادنا و تنعكس على مستوى جميع مظاهر الحياة .